الميرزا القمي

775

رسائل الميرزا القمي

يفرض منها يكون في يدهما سواء ، فكلّ منهما ذو اليد على نصف كلّ جزء ، فمدّعي الكلّ بالنظر إلى ما في يده ليس بمدّعى عليه ، وبالنظر إلى ما في يد صاحبه مدّعي خارج لا بيّنة له ، فإذا حلف المدّعي للنصف على نفي استحقاق صاحبه لما في يده ، استقرّ له النصف ، كما ذكره الأصحاب ، فلا وجه للاعتراض . أقول : ولعلّ السرّ في ذلك ملاحظة اليد على الإشاعة ، وإن كان مالك النصف معترفا بعدم مالكيّته إلّا للنصف ، فلو حكما بالتنصيف في هذا النصف بعد التحالف كما في مورد التعيين ، لكنّا أبطلنا مقتضى يد التصرّف بعنوان الإشاعة ، ولا وجه لبطلانه ؛ إذ غاية ما دلّ عليه اعترافه هو سقوط الملك عن النصف الآخر ، لا تمكن التصرّف على الإشاعة ، فليتأمّل . وكيف كان ، فالظاهر أنّهم لم يذكروا في المسألة خلافا لما ذكره الشهيد الثاني رحمه اللّه ، ومع ذلك فالخروج عن المشهور مشكل . وفي المسألة قول آخر لابن الجنيد وهو أنّه يقسم بينهما أثلاثا بناء على العمل بالعول « 1 » . وسيجيء الكلام فيه . ولو أقام كلّ منهما بيّنة ، فعلى القول بترجيح بيّنة الخارج ، فالكلّ لمدّعي الكلّ ، هذا على المشهور . وأمّا على الإشكال المتقدّم : فثلاثة أرباعه ؛ لأنّه داخل بالنسبة إلى نصف ما يدّعيه مدّعي النصف ، وقد عرفت جوابه . وأمّا على القول بترجيح بيّنة الداخل : فيقسّم بينهما نصفين ، فإنّ الداخل هو مدّعي النصف في النصف ، وبيّنته مطابقة لمطلبه ، فيسقط عنه اليمين ، فهذا أيضا على المشهور . وأمّا على الإشكال السابق : فيحكم بها في الثلاثة أرباع مطلقا ، وفي الربع الآخر

--> ( 1 ) . حكاه عنه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 14 : 123 .